الشيخ عزيز الله عطاردي

27

مسند الإمام الصادق ( ع )

هذا الدعاء في آخره فقال ما هذا لفظه . روي عن محمد بن عبد اللّه الإسكندري أنه قال كنت من جملة ندماء أمير المؤمنين المنصور أبي جعفر وخواصه وكنت صاحب سره من بين الجميع فدخلت عليه يوما فرأيته مغتما وهو يتنفس نفسا باردا فقلت ما هذه الفكرة يا أمير المؤمنين فقال لي يا محمد لقد هلك من أولاد فاطمة عليها السّلام مقدار مائة أو يزيدون وقد بقي سيدهم وإمامهم فقلت له من ذلك قال جعفر بن محمد الصادق فقلت له يا أمير المؤمنين إنه رجل أنحلته العبادة واشتغل باللّه عن طلب الملك والخلافة . فقال يا محمد وقد علمت أنك تقول به وبإمامته ولكن الملك عقيم وقد آليت على نفسي أن لا أمسي عشيتي هذه أو أفرغ منه قال محمد واللّه لقد ضاقت علي الأرض برحبها ثم دعا سيافا فقال له إذا أنا أحضرت أبا عبد اللّه الصادق وشغلته بالحديث ووضعت قلنسوتي عن رأسي فهو العلامة بيني وبينك فاضرب عنقه ثم أحضر أبا عبد اللّه عليه السّلام في تلك الساعة ولحقته في الدار وهو يحرك شفتيه . فلم أدر ما هو الذي قرأ فرأيت القصر يموج كأنه سفينة في لجج البحار فرأيت أبا جعفر المنصور وهو يمشي بين يديه حافي القدمين مكشوف الرأس قد اصطكت أسنانه وارتعدت فرائصه يحمر ساعة ويصفر أخرى وأخذ بعضد أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام وأجلسه على سرير ملكه وجثا بين يديه كما يجثو العبد بين يدي مولاه ثم قال له يا ابن رسول اللّه ما الذي جاءك في هذه الساعة . قال جئتك يا أمير المؤمنين طاعة للّه عز وجل ولرسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولأمير المؤمنين أدام اللّه عزه قال ما دعوتك والغلط من الرسول ثم قال سل